الخلاصة
تفقد معظم المواقع السعودية زوارها خلال الثواني الثماني الأولى؛ لأنها لا تجيب بوضوح عن ثلاثة أسئلة أساسية: من أنتم؟ لمن تقدمون خدماتكم؟ ولماذا ينبغي للجمهور السعودي أن يثق بكم دون غيركم؟
وتحقق المواقع التي تقدم محتوى أصيلًا بالعربية والإنجليزية أداءً أفضل باستمرار من المواقع أحادية اللغة في السوق السعودي. ومع استحواذ الهواتف الذكية على 77.98٪ من إيرادات التجارة الإلكترونية في المملكة خلال عام 2025,، أصبحت الصفحة الرئيسية مطالبة بإيصال رسالتها بسرعة ووضوح منذ اللحظة الأولى.
ومع توقع نمو سوق التجارة الإلكترونية في السعودية من 21.3 مليار دولار في عام 2024 إلى 56.6 مليار دولار بحلول عام 2032، يستعرض هذا الدليل العناصر السبعة التي ينبغي أن تتوافر في الصفحة الرئيسية لأي موقع يستهدف السوق السعودي، مع توصيات عملية تراعي خصوصية هذا السوق.
صفحتك الرئيسية لها مهمة واحدة، ومهمة واحدة فقط.
ليست أن تستعرض كل ما تقدمه شركتك، ولا أن تبدو جميلة في عرض تقديمي أمام مجلس الإدارة، ولا أن تحصد جوائز التصميم التي لن يبحث عنها عملائك أصلًا.
مهمتها ببساطة أن تجعل الشخص المناسب يتوقف، ويمنحك من وقته ما يكفي لاتخاذ الخطوة التالية.
قد يبدو ذلك سهلًا، لكنه في الواقع النقطة التي تخسر عندها كثير من العلامات التجارية في السعودية عملائها المحتملين، دون أن تدرك ذلك.
وخلال ثماني سنوات من مراجعة مواقع الشركات في السوق السعودي، لاحظنا نمطًا يتكرر باستمرار:
افتتاحيات عامة تصلح لأي شركة في أي دولة. ونسخة عربية تبدو وكأنها أُضيفت في آخر لحظة بعد ترجمة الإنجليزية، بدلًا من أن تكون محتوى كُتب للعربية من الأساس. ولا سبب واضح يدعو إلى الثقة بالعلامة التجارية، ولا خطوة تالية تقود الزائر، ولا شخصية تميزها. مجرد واجهة أنيقة تخفي وراءها محتوى بلا روح.
إن كتابة محتوى المواقع في السعودية لا تتعلق بزيادة عدد الكلمات، بل بكتابة أكثر دقة، وأكثر فهمًا للسياق الثقافي، وأعمق إدراكًا لمن يقرأ المحتوى فعلًا، وما الذي يحتاج إلى الاقتناع به قبل أن يتخذ أي قرار.
في هذا الدليل، نستعرض العناصر السبعة التي ينبغي أن تنقلها الصفحة الرئيسية لموقعك إذا كان يستهدف السوق السعودي، ولماذا يكتسب كل عنصر منها أهمية مضاعفة في هذا السوق مقارنةً بغيره.
ما المقصود بكتابة محتوى المواقع في السعودية؟
كتابة محتوى المواقع هي فن صياغة محتوى صفحات الويب بهدف تحويل الزائر إلى عميل محتمل، أو عميل فعلي، أو شخص يثق بعلامتك التجارية.
أما في السعودية، فلا يكفي إتقان الكتابة وحده. فالمحتوى الناجح يتطلب طريقة تفكير ثنائية اللغة بين العربية والإنجليزية، وإلمامًا باللهجات والمستويات اللغوية السعودية، وفهمًا عميقًا للطريقة التي يبني بها الجمهور السعودي ثقته بالعلامات التجارية عبر الإنترنت.
ولهذا، فإن المحتوى الذي يحقق نتائج في السعودية ليس محتوىً مترجمًا، بل محتوى يُكتب مرتين؛ مرة بالعربية، ومرة بالإنجليزية. فلكل جمهور طريقته في القراءة، وما يطمئنه، وما يجعله يثق، وما يبدو له مقنعًا أو مصطنعًا. لذلك يجب أن تُكتب كل نسخة بلغتها، لا أن تُنسخ عن الأخرى.
لماذا تفشل الصفحة الرئيسية في المواقع السعودية؟ ولماذا يكلفك ذلك أكثر مما تتوقع؟
متوسط معدل التحويل العالمي للمواقع الإلكترونية يبلغ 3.68%، بينما تتجاوز الصفحات الأعلى أداءً 11%.
ومع ذلك، فإن معظم مواقع الشركات في السعودية لا تقترب حتى من هذه الأرقام. والسبب في الغالب ليس التصميم، ولا البرمجة، ولا الميزانية الإعلانية، بل المحتوى نفسه.
يشهد السوق الرقمي في المملكة نموًا متسارعًا، وهو نمو يصب في مصلحة العلامات التجارية التي تستثمر في كتابة محتوى مواقعها بالشكل الصحيح.
فقد بلغت قيمة سوق التجارة الإلكترونية في السعودية 21.3 مليار دولار عام 2024، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 56.6 مليار دولار بحلول عام 2032 . كما أن أكثر من 60% من سكان المملكة تقل أعمارهم عن 35 عامًا؛ وهم جمهور يعتمد على الهاتف المحمول أولًا، ويدرك جيدًا أساليب التسويق الرقمي، ويستطيع التمييز بسرعة بين العلامة التجارية التي تخاطبه بصدق، وتلك التي تكتفي بالتحدث عن نفسها.
والعناصر السبعة التي نستعرضها فيما يلي تعالج أكثر نقاط الضعف شيوعًا في محتوى المواقع السعودية. قد ينعكس تحسين عنصر واحد على أداء موقعك بصورة ملحوظة، أما إتقانها جميعًا، فيمنحك صفحة رئيسية تبني الثقة قبل أن يكمل الزائر أول تمريرة للشاشة.
7 عناصر يجب أن تتضمنها الصفحة الرئيسية لموقعك
1. عنوان رئيسي يعبّر عن المشكلة، لا عن المنتج
أول جملة يقرأها الزائر هي أهم جملة في موقعك بالكامل.
ليست الشعار، ولا اسم العلامة التجارية، بل العنوان الرئيسي (Hero Headline) الذي يظهر في مقدمة الصفحة.
ومع ذلك، تبدأ معظم المواقع التجارية في السعودية بالحديث عن نفسها:
“نحن شركة رائدة…”
“مرحبًا بكم في…”
“نقدم حلولًا مبتكرة منذ…”
وهذه من أكثر العبارات التي تُهدر فرصة جذب الزائر. ففي تلك اللحظة، لم يقرر بعد ما إذا كان سيهتم بك أصلًا. وتشير دراسات تحسين معدلات التحويل باستمرار إلى أن لديك نحو ثماني ثوانٍ فقط ليقرر الزائر: هل سيكمل، أم سيغادر؟
العنوان الذي يحقق النتائج لا يصف ما تفعله الشركة، بل يعبّر عن المشكلة التي جاء الزائر لحلها، أو النتيجة التي يسعى إلى تحقيقها.
لنأخذ مثالًا على شركة تقنية مالية تستهدف السوق السعودي:
الخيار الأول:
حلول دفع رقمية مبتكرة للسوق السعودي.
الخيار الثاني:
عملاؤك في السعودية يتوقعون إتمام الدفع خلال ثوانٍ. ونحن نجعل ذلك ممكنًا.
الخيار الثاني أكثر تأثيرًا؛ لأنه يبدأ من واقع يعيشه العميل، ويربطه مباشرة بالسوق السعودي، ثم يقدّم الشركة بوصفها الحل، دون أي كلمات زائدة.
وينطبق هذا المبدأ على النسخة العربية بصورة أكبر. فالعنوان العربي لا ينبغي أن يكون ترجمة مباشرة للعنوان الإنجليزي، بل يُعاد بناؤه بالكامل، باللغة والأسلوب اللذين يتفاعل معهما الجمهور السعودي، مع الحفاظ على الفكرة نفسها، لا على ترتيب الكلمات.
2. عنوان فرعي يجيب عن السؤال: “هل هذا مناسب لي؟”
إذا كان العنوان الرئيسي هو ما يدفع الزائر إلى التوقف، فإن العنوان الفرعي (Sub-headline) هو ما يقنعه بالاستمرار.
وله وظيفة واحدة: أن يؤكد للزائر الذي تستهدفه أنه وصل إلى المكان المناسب.
ويتحقق ذلك عندما يوضح بجلاء من هو الجمهور المقصود، أو النتيجة التي سيحققها، أو الاثنين معًا.
على سبيل المثال:
لفرق التسويق السعودية التي تدير محتوى ثنائي اللغة عبر عدة وكالات.
هذا عنوان فرعي واضح ومحدد.
أما عبارة مثل:
من أجل نمو أعمالك.
فهي عامة، ويمكن أن تنطبق على أي شركة، لذلك لا تساعد الزائر على معرفة ما إذا كان هذا المحتوى موجّهًا إليه.
كلما كان العنوان الفرعي أكثر تحديدًا، ارتفعت فرص تحويل الزائر إلى عميل. فالعميل المناسب سيتعرف إلى نفسه مباشرة في الرسالة، بينما سيدرك غيره منذ البداية أن الخدمة لا تناسبه. وفي الحالتين، تستفيد علامتك التجارية.
وفي السوق السعودي على وجه الخصوص، يقدّر الجمهور الرسائل الصادقة والواضحة، ويمنح ثقته للعلامات التجارية التي تخاطبه مباشرةً، لا لتلك التي تحاول مخاطبة الجميع في الوقت نفسه. لذلك، عندما يرى الزائر أن المحتوى يتحدث عنه تحديدًا، يشعر بأن العلامة التجارية تفهم احتياجاته فعلًا، لا أنها تستخدم رسالة عامة تصلح لأي أحد.
3. أدلة ثقة تنتمي إلى السوق السعودي، لا مجرد أسماء لامعة
هنا تخطئ كثير من العلامات التجارية العالمية عند دخولها السوق السعودي.
فاستعراض شعارات شركات عالمية معروفة أو شركات مدرجة في قائمة Fortune 500 قد يثبت انتشارك، لكنه لا يمنحك بالضرورة ثقة العميل السعودي.
في هذا السوق، الصلة بالسوق المحلي أهم من الشهرة العالمية.
كما أن آراء العملاء، وتوصيات المؤثرين والخبراء، والسمعة التي تبنيها داخل المملكة، تؤثر بصورة مباشرة في قرارات الشراء.
ولهذا، فإن ما يقوله عميل سعودي عن تجربته معك غالبًا ما يكون أكثر تأثيرًا من عشرات الشهادات القادمة من خارج المملكة.
ولهذا السبب، ينبغي أن تتضمن صفحة أدلة الثقة (Social Proof) في موقعك عناصر مثل:
- أسماء أو شعارات جهات سعودية معروفة، مثل المشاريع الكبرى، والجهات الحكومية، والشركات الوطنية.
- نتائج حقيقية حققها عملائك، بدلًا من عبارات المدح العامة.
- شهادة مكتوبة بالعربية من عميل سعودي، بصياغة طبيعية، لا تبدو مترجمة أو مصطنعة.
وعندما بنت تاقلايم قسم أدلة الثقة في موقعها، لم يكن اختيار الأسماء عشوائيًا، بل ضم علامات يعرفها كل من يعمل في السوق السعودي، مثل: صندوق الاستثمارات العامة، والبحر الأحمر الدولية، ونيوم، والمربع الجديد، والقدية، والخطوط السعودية.
وجود هذه الأسماء لا يهدف إلى استعراض قائمة عملاء، بل إلى إيصال رسالة واحدة واضحة: نحن نفهم السوق السعودي، ونعرف كيف نعمل مع أبرز الجهات فيه.
وهذا هو الدور الحقيقي الذي ينبغي أن يؤديه قسم أدلة الثقة في موقعك.
4. قيمة واضحة ترتبط بالسوق السعودي أو الخليجي
عبارة مثل: نحقق النتائج.
ليست قيمة مضافة، بل ادعاء عام يمكن لأي شركة أن تقوله.
أما عبارة مثل: نساعد العلامات التجارية العالمية على بناء صوت عربي يثق به الجمهور السعودي.
فهذه تشرح القيمة الحقيقية التي تقدمها، ولمن تقدمها، ولماذا هي مهمة.
وهذا هو الفارق بين صفحة رئيسية تقنع الزائر، وأخرى تتركه في حيرة.
يجب أن تجيب القيمة التي تعرضها في صفحتك الرئيسية عن ثلاثة أسئلة بوضوح:
* ماذا تقدم؟
* ولمن؟
* ولماذا ينبغي للعميل السعودي أن يختارك بدلًا من أي بديل آخر؟
وفي السوق السعودي، تكون الإجابة غالبًا في واحد من ثلاثة أمور:
* فهم عميق للثقافة والسوق المحلي.
* سجل مثبت من النتائج داخل المملكة.
* قدرة حقيقية على تقديم محتوى ثنائي اللغة أو التعامل مع اللهجات المحلية، وهي ميزة لا يستطيع معظم المنافسين الادعاء بها.
وأيًا كانت ميزتك، فاذكرها بوضوح في الصفحة الرئيسية، ولا تترك الزائر يستنتجها بنفسه.
ولا يقتصر الأمر على جودة المحتوى وحدها، فسرعة تحميل الصفحة جزء أساسي من تجربة المستخدم ومعدل التحويل. فخفض زمن التحميل بمقدار ثانية واحدة قد يرفع معدل التحويل بنسبة 7%. وفي سوق يعتمد على الهواتف الذكية، التي تستحوذ على ما يقارب78% من إيرادات التجارة الإلكترونية في السعودية، فإن الصفحة البطيئة ستفقد زوارها قبل أن يقرؤوا أول سطر، مهما كان المحتوى مكتوبًا بإتقان.
5. محتوى عربي يُكتب من الصفر، لا يُترجم من الإنجليزية
يستحق هذا العنصر قسمًا مستقلًا، لأنه ليس مجرد نصيحة في كتابة المحتوى، بل قرار جوهري يحدد ما إذا كان موقعك سيخاطب الجمهور العربي في السعودية بفاعلية، أم سيكتفي بتوفير نسخة عربية شكليًا.
في كثير من العلامات التجارية التي تعمل بلغتين، تسير العملية بالشكل التالي:
تُكتب النسخة الإنجليزية، ثم تُراجع وتُعتمد، وبعدها تُرسل إلى مترجم، ثم تُنشر النسخة العربية.
قد تكون النتيجة سليمة لغويًا، لكنها ليست محتوىً كُتب بالعربية.
والقارئ السعودي يلاحظ هذا الفرق منذ الفقرة الأولى، وعندما يشعر بأن النص مترجم، تتراجع تلقائيًا ثقته بالعلامة التجارية.
صحيح أن المواقع ثنائية اللغة تحقق أداءً أفضل في السوق السعودي، لكن ذلك لا يحدث إلا عندما تُكتب النسخة العربية بالطريقة الصحيحة، وذلك يعني:
* اختيار المستوى اللغوي المناسب للجمهور عن قصد، لا الاكتفاء بالفصحى في كل الحالات.
* كتابة النص العربي بإيقاعه وأسلوبه وتراكيبه الخاصة، بدلًا من محاكاة تركيب الجمل الإنجليزية.
* التعامل مع دعوة اتخاذ الإجراء (CTA) في العربية بنفس القدر من الإبداع والاهتمام الذي تحظى به النسخة الإنجليزية.
واختيار المستوى اللغوي وحده قد يحدث فرقًا ملموسًا في أداء صفحاتك العربية.
ففي معظم المواقع الموجهة للمستهلك في السعودية، تحقق العربية البيضاء أو الأسلوب السعودي الدافئ نتائج أفضل من العربية الفصحى الرسمية. أما المواقع الحكومية أو المنصات المؤسسية، فلها سياق مختلف يتطلب مستوى لغويًا أكثر رسمية.
فاللغة التي تناسب بوابة للمشتريات الحكومية ليست بالضرورة اللغة التي تناسب الصفحة الرئيسية لعلامة تجارية تخاطب المستهلك مباشرة.
6. دعوة واحدة واضحة لاتخاذ الإجراء (CTA)
يجب ألا يضطر الزائر إلى التساؤل عن الخطوة التالية.
ومن أكثر الأخطاء شيوعًا في المواقع التجارية السعودية وضع عدة أزرار رئيسية في المكان نفسه، مثل:
تواصل معنا
اعرف المزيد
تصفح أعمالنا
اقرأ المدونة
حمّل الملف التعريفي
عندما تتنافس كل هذه الخيارات على جذب انتباه الزائر في أول شاشة، يتردد كثير من المستخدمين ويغادرون الصفحة، ليس لأنهم غير مهتمين، بل لأن الموقع لم يوضح لهم بوضوح ما الذي ينبغي فعله أولًا.
لذلك، اجعل لديك دعوة رئيسية واحدة فقط لاتخاذ الإجراء.
ويُفضل أن تكون مباشرة، وتوضح النتيجة التي سيحصل عليها الزائر، وأن تبدو سهلة التنفيذ.
فعلى سبيل المثال:
احجز استشارة مجانية
أكثر إقناعًا من:
تواصل معنا
لأنها تخبر الزائر بما سيحدث بعد الضغط على الزر، وما الفائدة التي سيحصل عليها.
وينطبق الأمر نفسه على النسخة العربية.
فعبارة «تواصل معنا» قد تكون ترجمة صحيحة، لكنها ليست دائمًا الخيار الأكثر تأثيرًا. فدعوات اتخاذ الإجراء ليست مهمة ترجمة، بل قرار إبداعي.
كاتب المحتوى الذي يفهم السوق السعودي سيختار عبارة تحمل الدفء، أو الثقة، أو الحسم، بحسب شخصية العلامة التجارية، وتبدو وكأنها صادرة عن شخص حقيقي، لا مجرد نص افتراضي وضعه مطور الموقع داخل الزر.
7. أثبت فهمك للثقافة، لا كفاءتك المهنية فقط
هذا هو العنصر الذي يميز العلامات التجارية الرائدة في السوق السعودي عن بقية المنافسين.
فالكفاءة المهنية أصبحت أمرًا متوقعًا. فجميع الوكالات والموردين الذين يصلون إلى القائمة النهائية لدى العميل يستطيعون إثبات خبراتهم.
أما الفهم الحقيقي للثقافة السعودية، فهو ما يزال ميزة نادرة.
واليوم، يبحث المشترون في السعودية عن هذا الفهم أكثر من أي وقت مضى، بعد سنوات من التعامل مع جهات كانت متميزة مهنيًا، لكنها لم تستوعب طبيعة السوق الذي تعمل فيه.
ويظهر هذا الفهم في تفاصيل صغيرة، لكنها كفيلة بتغيير الانطباع بالكامل، مثل:
- أن تبدو النسخة العربية مكتوبة بأسلوب طبيعي، لا كنص أنتجه الذكاء الاصطناعي أو ترجمة عامة.
- أن تعكس الصور المستخدمة البيئة السعودية ورموزها البصرية والاجتماعية.
- أن تستند دراسات الحالة إلى تحديات حقيقية تواجه السوق السعودي، لا إلى مؤشرات عالمية عامة.
- أن يضم فريق العمل أو صفحة “من نحن” أشخاصًا لديهم خبرة فعلية في العمل داخل المملكة، لا مجرد تنفيذ مشاريع لعملاء سعوديين من خارجها.
فالمحتوى الذي يخاطب الجميع بالطريقة نفسها نادرًا ما ينجح مع الجمهور السعودي.
وفي النهاية، تجيب صفحتك الرئيسية عن سؤال واحد يطرحه كل زائر، ولو بشكل غير مباشر:
هل تفهمون هذا السوق فعلًا؟
ويجب أن تكون الإجابة واضحة في المحتوى نفسه، لا مخفية داخل عرض تقديمي أو ملف تعريفي لا يراه العميل إلا بعد أول اجتماع.
ماذا يحدث عندما تجتمع هذه العناصر السبعة؟
الصفحات الرئيسية التي تطبق العناصر السبعة جميعها بإتقان قليلة.
فمعظم المواقع تنجح في اثنين أو ثلاثة منها، ثم تتساءل لماذا يبقى معدل التحويل منخفضًا رغم ارتفاع عدد الزيارات.
وعندما تعمل هذه العناصر معًا، تحقق الصفحة شيئًا لا يمكن لأي ميزانية إعلانية أن تشتريه: الثقة.
وخلال الثواني الأولى من زيارة شخص لا يعرف علامتك التجارية، تبدأ الصفحة في بناء هذا الشعور.
وفي السوق السعودي، حيث يولي العملاء أهمية كبيرة للسمعة، والمصداقية، والخبرة الحقيقية بالسوق، تبقى الثقة العامل الذي يحول الزيارة إلى فرصة عمل، والفرصة إلى علاقة أعمق.
ومنذ عام 2017، تكتب تاقلايم محتوى المواقع الإلكترونية للعلامات التجارية السعودية، وقد طورت صفحات رئيسية ثنائية اللغة لمشروعات كبرى، وجهات حكومية، ومؤسسات مالية، وعلامات استهلاكية في الرياض وجدة ونيوم.
والنسخة العربية التي نكتبها ليست ترجمة للنص الإنجليزي، بل محتوى أصيل يُكتب بالعربية من البداية، في كل مرة.
إذا لم تكن صفحتك الرئيسية تحقق النتائج التي تطمح إليها، أو كنت بصدد إطلاق موقع جديد وتريد أن تبدأ بالطريقة الصحيحة، فتواصل معنا.
تقدم تاقلايم خدمة إعادة الصياغة الإبداعية (Transcreation) يدويًا بالكامل للسوق السعودي، حيث تُكتب كل صفحة عربية من الصفر على يد كاتب محتوى سعودي، دون ترجمة آلية أو قوالب جاهزة. تصفّح خدماتنا.
الأسئلة الشائعة
ما المقصود بكتابة محتوى المواقع في السعودية؟ وما الذي يميزها عن كتابة المحتوى المعتادة؟
كتابة محتوى المواقع في السعودية هي صياغة محتوى صفحات الويب بهدف تحويل الزوار إلى عملاء محتملين أو عملاء فعليين، مع مراعاة خصوصية السوق السعودي.
ولا يقتصر الأمر على إتقان الكتابة، بل يتطلب قدرة حقيقية على العمل بالعربية والإنجليزية، وفهمًا للمستويات اللغوية واللهجات السعودية، وإدراكًا للطريقة التي يبني بها الجمهور السعودي ثقته بالعلامات التجارية عبر الإنترنت.
ولهذا السبب، لا تحقق الأساليب العالمية العامة النتائج نفسها في السوق السعودي؛ لأنها تتجاهل هذه الاعتبارات التي تؤثر مباشرة في استجابة الجمهور. .
لماذا يحتاج الموقع إلى محتوى عربي أصيل بدلًا من ترجمة النسخة الإنجليزية؟
تنتج الترجمة نصًا صحيحًا من الناحية اللغوية، لكنه كُتب في الأصل لجمهور مختلف.
أما كتابة المحتوى العربي من الصفر، فتعني صياغة النص بالمستوى اللغوي، والأسلوب، والإيقاع الذي يناسب الجمهور السعودي المستهدف.
ويلاحظ القارئ السعودي هذا الفرق منذ الفقرة الأولى، ويؤثر ذلك مباشرة في مستوى ثقته بالعلامة التجارية.
ولهذا تحقق المواقع ثنائية اللغة أداءً أفضل في السوق السعودي، بشرط أن تكون النسخة العربية مكتوبة أصلًا بالعربية، لا مجرد ترجمة للنص الإنجليزي.
ما المستوى اللغوي الأنسب لمحتوى المواقع في السعودية؟
يعتمد ذلك على الجمهور المستهدف، ويجب أن يُحسم هذا القرار قبل بدء الكتابة.
ففي أغلب المواقع الموجهة للمستهلك، تحقق العربية البيضاء أو الأسلوب السعودي الدافئ نتائج أفضل من العربية الفصحى الرسمية.
أما المواقع الحكومية أو المؤسسية، فقد يتطلب سياقها مستوى لغويًا أكثر رسمية.
والقاعدة الأساسية هي أن يحدد الجمهور مستوى اللغة، لا ما يبدو أسهل في الكتابة أو التنفيذ.
إلى أي مدى تؤثر جودة كتابة المحتوى في معدل تحويل الزوار إلى عملاء في المواقع السعودية؟
تؤثر بصورة مباشرة.
فالمحتوى هو ما يحدد ما إذا كان الزائر سيثق بعلامتك التجارية بما يكفي لاتخاذ الخطوة التالية.
وعندما يستخدم الموقع مستوى لغويًا غير مناسب، أو يخلو من أدلة ثقة مرتبطة بالسوق السعودي، أو يعتمد لغة عامة لا تراعي السياق المحلي، فإنه يؤدي أداءً أضعف باستمرار مقارنة بالمحتوى المكتوب خصيصًا للجمهور السعودي.
وتتجاوز معدلات التحويل في أفضل الصفحات عالميًا 11%، بينما يتراوح متوسط معظم الصفحات بين 2% و3%. وغالبًا ما يكمن الفارق بين هذين الرقمين في جودة الكتابة ووضوح الرسالة، لا في حجم الإنفاق الإعلاني.
ما أهم عنصر في الصفحة الرئيسية لموقع يستهدف السوق السعودي؟
العنوان الرئيسي (Hero Headline).
فهو أول ما يحدد ما إذا كان الزائر سيواصل القراءة أو يغادر، وغالبًا ما يحدث ذلك خلال الثواني الثماني الأولى.
والعنوان الذي يحقق أفضل النتائج هو الذي يعبر عن المشكلة التي جاء الزائر لحلها، أو النتيجة التي يسعى إليها، بدلًا من الاكتفاء بوصف خدمات الشركة.
أما في النسخة العربية، فلا ينبغي ترجمة العنوان الإنجليزي حرفيًا، بل إعادة صياغته بالكامل بما يناسب القارئ السعودي، مع الحفاظ على الفكرة نفسها، وبأسلوب يبدو وكأنه كُتب له منذ البداية.
إذا وصلت إلى هذه السطور، فقد تعرّفت إلى تاقلايم على نحوٍ يفوق ما يمكن لأي كتيب تعريفي أن يرويه.
ونتطلع إلى أن تكون علامتكم التجارية هي القصة التالية التي نمنحها صوتها.
تواصل معنا على [email protected] أو تفضل بزيارة موقعنا taglimeagency.com



